السيد عبد الأعلى السبزواري
436
جامع الأحكام الشرعية
( 3 ) الوكالة المطلقة ، وهي ما إذا فوض الأمر إلى الوكيل وهي كالقسم الثاني تنقسم إلى أقسام ثلاثة كما تقدم . ( مسألة 8 ) : الوكيل المأذون لا يجوز له التعدّي حتى في تخصيص السوق إلا إذا علم أنّ ذكره من باب أحد الأفراد ، فلو خالف الوكيل عما عيّن له وأتى بالعمل على نحو لم يشمله عقد الوكالة تتوقف صحة العمل على إجازة الموكل ، إلا إذا كان العمل غير صحيح في نفسه كما إذا وكله في طلاق زوجته الأولى فطلق الثانية بطل . ( مسألة 9 ) : يجوز أن يوكل اثنان فصاعدا عن واحد في أمر واحد فإن ثبت انفرادهما جاز لكل منهما الاستقلال في التصرف من دون مراجعة الآخر وإلا لم يجز الانفراد لأحدهما ، ولو مع غيبة صاحبه أو عجزه ، ولو مات أحدهما بطلت الوكالة مع شرط الاجتماع بخلاف ما لو ثبت الانفراد فتبقى وكالة الآخر على حالها . ( مسألة 10 ) : إطلاق الوكالة يقتضي البيع حالا بثمن المثل كما إذا أوكله في بيع سلعة أو شراء متاع فإن صرّح يكون البيع أو الشراء من غيره أو مما يعم نفسه صح ذلك ولو أطلق وقال : « أنت وكيلي في أن تبيع هذه السلعة » أو « تشتري لي المتاع الخاص » جاز لنفس الوكيل أن يبيع السلعة من نفسه أو يشتري المتاع له من نفسه . ( مسألة 11 ) : لو وكله في قبض دين على شخص فمات المديون قبل الأداء بطلت الوكالة ، وليس للوكيل مطالبة الورثة إلا إذا كانت الوكالة عامة شاملة لأخذ الدّين ولو من الورثة ، وإذا وكل شخصا لاستيفاء حق له على غيره فجحد من عليه الحق لم يكن للوكيل مخاصمته والمرافعة معه لإثبات الحق عليه إلا إذا كان وكيلا في ذلك أيضا . ( مسألة 12 ) : يجوز التوكيل في الخصومة والمرافعة فيجوز لكل من المدعي والمدعى عليه أن يوكل شخصا عن نفسه فإن كان وكيلا عن المدعي